العلامة المجلسي
81
بحار الأنوار
2 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " وإن كان كبر عليك اعراضهم " قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحب إسلام الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ، دعاه رسول الله صلى الله عليه وآله وجهد به أن يسلم فغلب عليه الشقاء فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأنزل الله " وإن كان كبر عليك إعراضهم " إلى قوله : " نفقا في الأرض " يقول : سربا ، وقال علي بن إبراهيم في قوله : " نفقا في الأرض أو سلما في السماء قال : إن قدرت أن تحفر الأرض أو تصعد السماء أي لا تقدر على ذلك ، ثم قال : " ولو شاء الله لجمعهم على الهدى " أي جعلهم كلهم مؤمنين وقوله : " فلا تكونن من الجاهلين ( 1 ) " مخاطبة للنبي صلى الله عليه وآله والمعنى للناس ( 2 ) . 3 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي " الآية ، فإنه كان سبب نزولها أنه كان بالمدينة قوم فقراء مؤمنون يسمون أصحاب الصفة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله أمرهم أن يكونوا في صفة يأوون إليها ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعاهدهم بنفسه ، وربما حمل إليهم ما يأكلون ، وكانوا يختلفون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فيقربهم ويقعد معهم ويؤنسهم ، وكان إذا جاء الأغنياء والمترفون من أصحابه ينكروا عليه ( 3 ) ذلك ، ويقولوا له : اطردهم عنك ، فجاء يوما رجل من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده رجل من
--> ( 1 ) الانعام : 35 . ( 2 ) تفسير القمي : 185 . ( 3 ) أنكروا عليه خ ل وهو الموجود في المصدر .